المانيا والتعليم التقني وتعلم الطب
0526000006
بحث
فرع سخنين والجليل 

  التعليم التقني في ألمانيا ( التكنولوجيا )

 
يُعتبر التعليم التقني في المانيا هو من أهم ما يميزها، ومن أهم ما احتاجت إليه ألمانيا بعد الحرب العالمية وإنتهاء النازية، حيث أنها كانت لابد لها من نقلة تكنولوجية تقنية لتعويض ما حدث من خراب ودمار للمدن والقرى والبنية التحتية هناك، وفي ذلك الموضوع سنعمل على إبراز تطور التعليم التقني من خلال المدارس المُختلفة في المانيا ومدى إهتمام المانيا بتمويل تلك المدارس والمعاهد للوقوف على إرتقاء وتطوير التقنية والتكنولوجيا في المانيا.

 •ألمعاهد والمدراس المهنية والتقنية في المانيا

1) المدرسة المهنية:

أهم ما يُميز تلك المدرسة هو وجود شيء رائع للغاية ألا وهو أن الطلاب بداخلها يستطيعون إختيار الحرفة المُناسبة لهم، التي يجدونها ملائمة لهم، و يمكثون في تلك المدرسة حوالي 9/11 ساعة اسبوعياً. وبخصوص ما يتعلمه التلاميذ في تلك المدرسة، نجد ميزة هنا أيضاً رائعة وهي أنه لا يقتصر تعليمهم فيها على الحرفة التي قاموا باختيارها مُسبقاً فقط، بل أنهم يتعلمون فيها اللغة الألمانية والتعاليم الدينية، ويمارسون الرياضة لتقوية أبدانهم وأجسامهم. ويقوم الطلاب بدراسة تلك المواد التي سبق لنا ذكرها بجانب حرفتهم مرة واحدة في الأسبوع، وبعد وصول الطالب بسن الثامنة عشر من عمره يتخرج من تلك المدرسة ويحصل على شهادة تُفيد بأنه قد انهى تعليمه بها، ومن هنا يمكنه أن يبدأ العمل كمهني مُتخصص في الحرفة التي تعلمها، وذلك بالطبع بعد أداء الإمتحان النهائي بعد نهاية التدريب.

2) المدرسة المهنية العليا في ألمانيا:

هي تُعتبر في الأساس مدرسة تكميلية أو مُكملة للمدرسة المهنية، وذلك لأن الطُلاب الذين يتخرجوا منها يقومون بالإشراف على العمال في المصانع، وهذا بالتأكيد ليس يعني أنهم يدرسون الإدارة فقط !
بل أنهم يقومون بدراسة أشياء كثيرة كأعمال الخشب والمعادن والبناء، وغيرها من المِهَن حتى يكونوا مؤهلين للإشراف على العُمال، ويستمر الطالب في تلك المدرسة قُرابة العامين.

3) المدرسة الفنية في ألمانيا:

وفي تلك المدرسة يؤهلون الطُلاب المُلتحقون بها ليلتحقوا فيما بعد بالكليات التقنية المُناسبة لمجالهم، حيث هي تُعتبر مدرسة اعداد وتمهيد للكلية التقنية.

•تمويلات الحكومة الألمانية للتعليم التّقني والفني:

توفر الحكومة الألمانية جزء من ميزانيتها على التعليم في تمويل التعليم التّقني والفني الذي يُعتبر عصب المانيا. وقامت الحكومة بعمل نظام يمكِن الطلاب من التدريب العملي على أرض الواقع وهو أن تقوم الشركات المُتعاقدة مع الجهات المحلية على تمويل التدريبات في المواقع، وتقوم الحكومة أو 
التعليم التقني في المانيا ( التكنولوجيا )
الجهات المحلية بتمويل التعليم المدرسي، ويُعتبر أكثر من 70% من الطلاب الذين يدرسون في تلك المدارس يستخدمون تلك الطريقة، وهناك شيء واحد فقط هو السيء في الموضوع ألا وهو أن هذا النظام يعتمد على اقتصاد البلد بحيث إذا انهار اقتصاد البلد ينهار ذلك النظام الذي تم تسميته بالنظام الثُنائي.
ومن تلك النُقطة انطلقت بعض المُبادرات التي تُطالب بانشاء صندوق يتم جمع فيه التمويلات الخاصة لتلك المدارس من أجل زيادة جودة التعليم التّقني، والذي يُجري تشغيله عن طريق وضع حوالي ما يُقارب 0.25% من إجمالي رواتب العمال والموظفين وذلك في الشركات التي تقوم بتمويل التدريبات في المواقع في هذا الصندوق، وهي آلية فعّالة وبديلة للنظام السابق.
 

•فائدة التعليم التقني أو الفني لألمانيا

التعليم التّقني هو الذي يشغل حوالي 75% من إجمالي التعليم في ألمانيا، فقوة إقتصاد المانيا نابع من الإهتمام الدائم بذلك التعليم. والرائع في الموضوع أن المانيا تعمل على تعليم طُلابها الحرف والتدريب الواقعي لسوق العمل بداية من الثانوية، وبذلك يترعرع الطالب في خلال  5-6 سنوات عنده قدرة على إدارة مشروعه الخاص، والعمل في وظائف مهنية تهدُف في الأساس لتطوير إقتصاد ألمانيا، الأمر الذي يحدث نقيضه تماماً في الدول العربية التي لا تهتم بذلك النوع، بل ويتم إعتباره في دول عربية مثل مصر من بعض الناس على أنه عمل لا مُستقبل له وينظرون للطالب في التعليم الفني في مصر على أنه لا شيء، فيمكنكم الآن معرفة لما نحن هكذا كدول عربية مقارنة بألمانيا أو أي دولة أوروبية أو أياً كانت جغرافيتها ولكنها دولة تُقدر العلم، وتسعى لتطوير مجتمعها وإكسابه حضارة.